
ثلاث سنوات على فتح جبهة الإسناد في جنوب لبنان، انتقلت خلالها المواجهة من اشتباكات حدودية إلى حرب واسعة، ثم إلى وقف لإطلاق النار، قبل أن تعود المنطقة إلى التصعيد في إطار مواجهة إقليمية أوسع. في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، وبعد يوم واحد من هجوم السابع من أكتوبر، فتح حزب الله جبهة جنوب لبنان إسنادا لغزة، بهدف مساندة الفلسطينيين وتخفيف الضغط عن قطاع غزة. وعلى مدى عام تقريبا، بقيت المواجهات محصورة نسبيا في المناطق الحدودية، قبل أن تتصاعد في سبتمبر/ أيلول 2024، مع تفجير أجهزة الاتصال، واغتيال عدد من قادة حزب الله، وصولا إلى اغتيال الأمين العام السيد حسن نصر الله في السابع والعشرين من أيلول. وفي الأول من تشرين الأول، بدأ الجيش الإسرائيلي توغلًا بريًا في جنوب لبنان، لتتحول المواجهة إلى حرب واسعة. وفي السابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، ألفين وأربعة وعشرين، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، منهيا أكثر من عام من المواجهات. لكن الهدنة لم توقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، إذ استمرت الغارات والاستهدافات، وبقي ملف الانسحاب الإسرائيلي من النقاط التي احتلها وحرية الحركة وغيرها موضع خلاف. فهل حققت حرب الإسناد أهدافها؟ ترى الصحفية والكاتبة ندى أيوب، إن "حرب الإسناد لم تحقق الأهداف التي أعلنها حزب الله عند فتح الجبهة". وقالت لـ"سبوتنيك": إن "الحزب أعلن، على لسان أمينه العام الراحل السيد حسن نصر الله، أن الهدف كان تخفيف الضغط عن الغزيين وتسريع إنهاء الحرب في غزة، مشيرة إلى أن ذلك لم يتحقق". وأضافت أن "الحرب في غزة استمرت، فيما توسع العدوان الإسرائيلي ليصل إلى لبنان". وأشارت أيوب إلى أن "ما شهدته غزة من مجازر ومجاعة وانتهاكات، إلى جانب استمرار الحرب، يؤكد، برأيها، أن جبهة الإسناد لم تحقق الهدف الذي أُعلنت من أجله". ولفتت إلى أن "قرار نصر الله قبل اغتياله فصل الجبهة اللبنانية عن الجبهة الفلسطينية جاء في مرحلة مختلفة من الحرب". وقالت إن هذا القرار يدل، بحسب رأيها، على أن "استمرار الجبهة اللبنانية لم يعد يؤدي إلى النتيجة التي كان يُراد تحقيقها في غزة". وقال حسن أحمد، المواطن من جنوب لبنان وعضو مجلس بلدية المنصوري، إن الإنسان بطبيعته لا يحب الحرب. وتابع أحمد: "لا يوجد إنسان طبيعي يحب الحرب. بالفطرة كل الناس ضد الحرب". وأضاف: "التطورات المرتبطة بإسرائيل والحكومة الإسرائيلية جعلت الحرب أمرًا متوقعًا، متحدثًا عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وما يصفه بـ"العقول الإجرامية"، مشيرا إلى أن "الحكومة الإسرائيلية، بحسب رأيه، هي حكومة حرب منذ نشأتها". في السادس والعشرين من حزيران ألفين وستة وعشرين، وقّع لبنان وإسرائيل، برعاية ودعم أمريكي، اتفاق إطار من أربعة عشر بندًا، يتضمن ترتيبات لإنهاء الصراع، وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي.
- Дата события:
- Дата поступления:
- Кредит: Sputnik/РИА Новости
- Источник: Sputnik
- Оригинал: Цифра
- Формат: MP4, 1080p, 766.9Mb